مجزرة بلا دماء.. أكثر من 1127 شخص ماتوا خنقاً

عُرِفَ نظام الأسد ومنذ استلابه السلطة عام ١٩٧٠ بانقلاب عسكري وحتى هذا اليوم بسجله الإجرامي المليء بالمجازر الدموية، وأضاف الوريث القاصر في سنين الثورة السبع مجازر من نوع آخر لم تراق فيها قطرة دم واحدة؛ وارتقى فيها آلاف الشهداء بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وذلك باستخدام الترسانة الكيماوية لديه.

ومن أفظع المجازر التي ارتكبها كانت في الغوطة الشرقية عندما ارتقى أكثر من ١١٢٧ مدني ماتوا خنقا بغاز السارين وعلى مرآى ومسمع العالم أجمع وبحضور بعثة مفتشين دوليين في دمشق.

خطوة مدروسة وليست مراهقة سياسية

لم تكن مجزرة الغوطة مراهقة سياسية من رأس النظام الحالي بل كانت خطوة مدروسة سبقتها عدة خطوات لاختبار ردة الفعل الدولية على استخدامه للأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري.

فقد استخدم الأسد تلك الأسلحة ٣٣ مرة قبل مجزرة الغوطة في ٢١/٨/٢٠١٣ ولم تتعدى ردود الفعل الدولية الإدانة الخجولة والاستنكار دون تحديد الجهة التي ارتكبت تلك المجازر؛ وهذا ما أعطى لنظام الأسد الضوء الأخضر في استخدام تلك الأسلحة المحرمة دولياً دون أي مساءلة قانونية.

ليلة المجزرة

وبالفعل انطلقت صواريخ الأرض أرض والمحملة برؤوس كيماوية من مراكز الفرقة الرابعة في الساعة ٢:٣١ ليلا واستمرت نحو ثلاث ساعات سقطت خلالها على بلدات زملكا وعين ترما وكفر بطنا وعربين وتسببت بحالة هلع بين المدنيين وموت الكثير خنقا ولم تستطع فرق الانقاذ والكوادر الطبية تقديم المساعدة على الوجه الأمثل بسبب نقص المواد الطبية بعد شهور عديدة من الحصار والمجازر الدموية المستمرة.

صفقة قذرة تنقذ نظام الأسد من الضربة القاضية

وما هي إلا أيام توعدت فيها أمريكا نظام الأسد بضربة قاضية وشعر نظام الأسد باقتراب أجله؛ حتى تراجعت بعدها أمريكا عن الضربة باتفاق مع روسيا الراعي الرسمي لإجرام الأسد وبوساطة إسرائيلية مقابل تخلي الأسد عن ترسانته الكيماوية، لتكشف الأيام اللاحقة ومن خلال مجازر أخرى أنه احتفظ بـ 25% من تلك الترسانة لاستخدامها في أكثر من 140 مجزرة أخرى حتى هذا اليوم.

المؤامرة

لم يكن واضحا في بداية الثورة السورية حقيقة ما يحدث، ولم يعرف الشعب معنى مقولة بشار الأسد “إن ما يحدث في سوريا مؤامرة”، وبعد سبع سنوات عجاف اتضحت خيوط المؤامرة العالمية والعربية على هذا الشعب، ووقوف الأنظمة كافة مع أقذر عصابة مجرمة ضد ثورة الأحرار السوريين.

شارك الموضوع مع أصدقاءك على:

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.