التقارير

وسط اتهامات بتعزيز النفوذ التركي.. الشمال السوري إلى الليرة التركية

استبدال العملية السورية بالتركية موضوع قديم وطُرح سابقًا في العام 2017 إلا أنه جوبه برفض بعض أقطاب المعارضة

مهند المقداد، اسماعيل المسالمة/ نبأ

بدأت المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المدعومة من أنقرة في الشمال السوري عملية استبدال الليرة السورية بالتركية، بعد الانهيار الكبير الذي حل بالأولى خلال الفترة الماضية في محاولة لتثبيت الأسعار في الأسواق والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وفق الحكومة السورية المؤقتة.

استبدال العملية السورية بالتركية موضوع قديم وطُرح سابقًا في العام 2017 إلا أنه جوبه برفض بعض أقطاب المعارضة قبل أن يعود إلى الواجهة من جديد عشية دخول قانون “قيصر” الأميركي للعقوبات الاقتصادية على النظام السوري وداعميه حيز التنفيذ والذي أدى إلى انهيار غير مسبوق للعملة المحلية تجاوز حاجز 3000 ليرة سورية مقابل الدولار الأميركي الواحد.

في هذا السياق اعتبر الدكتور عبد الحكيم المصري وزير المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة، أن اعتماد الليرة التركية يأتي حفاظا على استقرار المنطقة وعدم ارتداد وانعكاس أزمات النظام الاقتصادية على المناطق المحررة خاصةً المواطنين الذي لم يعد دخلهم يكفي لشراء ربطة الخبز.

واعتبر الوزير المصري  في حديثه لـمؤسسة نبأ، أنه في ظل الظروف الحالية كان لا بد من البحث عن عملة أكثر استقرارًا ووقع الاختيار على الليرة التركية لانتشارها في المنطقة، والقدرة على توفير فئات نقدية صغيرة منها، مشيرًا إلى أن دول عديدة اتبعت هذا النمط بعد انهيار عملتها المحلية كلبنان وفنزويلا وغيرها.

من جانبه أكد” محمد أنور حناك” صراف عملة في إدلب لـمؤسسة نب، أن اجتماعًا ضم أكثر من 40 صرافًا مع ممثلين عن حكومة الإنقاذ العاملة في إدلب وكانت الخلاصة منع التداول بالعملة السورية ومصادرة أموال من يتعامل مع النظام السوري من الصرافين، مشيرًا إلى أن محال الصرافة في الشمال السوري تسلمت خلال الأيام الماضية مبالغ من العملة التركية ليصار إلى توزيعها على المواطنين بدل العملة السورية أو الدولار الأميركي، موضحًا أن تنفيذ هذه الخطة سيكون على عشرة أيام.

ترى بعض وجهات النظر أن ما يحدث شمال سوريا استمرار لتوجهات تركيا في بسط نفوذها السياسي والاجتماعي والاقتصادي على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري شمال غرب البلاد، بل إن بعض المعارضين لسياسات أنقرة وصف الإجراءات الأخيرة بأنها عملية” تتريك” واضحة تنفذها أدوات محسوبة على الثورة السورية.

المصري رفض مثل هذه الاتهامات، وشدد على أن خطوة استبدال العملة السورية بالتركية في مناطق الشمال “المحرر” هي خطوة مؤقتة إلى حين سقوط النظام السوري، ليصار بعدها إلى العودة للتعامل بالعملة الوطنية على حد تعبيره.

نفي المصري يترك الكثير من الأسئلة معلقة دون إجابات عن حقيقة الدور التركي في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري شمال البلاد، سيما وأن أنقرة فرضت رؤيتها ضمن المناهج التعليمية وهي المسؤول المباشر عن أجهزة الشرطة ودفع الرواتب لعناصر الأخيرة والمدرسين في المدارس العاملة في الشمال حيث ألحقت العملية التعليمية برمتها بوقف المعارف التركي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق