التقارير

اغتيالات حوران.. مَن أبرز المستفيدين؟| تقرير

محمد الحمادي/ نبأ

قبل أيام اُغتيل أستاذ الهندسة في جامعة دمشق “أحمد الزعبي” بالقرب من مسقط رأسه مدينة “طفس”، في حادثة غامضة انضمت إلى سابقاتها من سلسلة الاغتيالات التي مازالت مستمرة منذ سنين، ازدادت وتيرتها بعد ما يسمى اتفاق “التسوية” صيف عام ٢٠١٨ والذي أفضى لتسليم الجنوب بأكمله إلى نظام الأسد وحلفائه.

خلال سيطرة فصائل المعارضة على درعا، كانت حوادث الاغتيال في معظمها تستهدف قادة وعناصر الجيش السوري الحر، لكن بعد اتفاق “التسوية” أصبحت لا توفر مدنياً أو عسكرياً سابقاً، فبعض الإحصاءات أكدت مقتل أكثر من ٦٠٠ شخص، بقي الفاعلون فيها مجهولون دون تبني أو ترك خيط يقود إليهم.

وينقسم الشارع الحوراني وتحديداً الناشطين في توجيه أصابع الاتهام للفاعلين، فمنهم من اتهم خلايا تنظيم الدولة الذي كان يقف في السابق وراء جل عمليات الاغتيال، معتمدين على بيانات التبني، فيما ذهب آخرون لترجيح أن بقايا المقاتلين السابقين ضد النظام هي من تعاقب الضالعين في اتفاقيات المصالحة سواء كانوا مدنيين أم عسكريين انضموا إلى تشكيلات الأسد وميليشاته المتعددة، معززين موقفهم ببعض المنشورات التي صدرت أواخر عام ٢٠١٨ عن ما يسمى “المقاومة الشعبية”.

البعض يؤكد أن نظام الأسد يقف خلف هذه العمليات لبثّ الخوف والرعب في نفوس المدنيين أولاً، ولإثارة الفتن بين أهالي المنطقة ثانياً، بالإضافة للانتقام من المشاركين بالثورة وهذا ما يتعلق تحديداً بالمنتمين للجيش الحر، وهنا يؤكد الناشطون وفقاً لمصادرهم أن الضابط “سامر عمران” ومن خلفه رئيس فرع الأمن العسكري العميد “لؤي العلي” ورئيس المجموعة الأمنية اللواء “حسام لوقا” يقفون خلفها عبر أذرع محلية ك”مصطفى الكسم، وعماد أبو زريق، و العو، وأبو علي اللحام”.

الفئة الرابعة من الناشطين والمتابعين للمشهد ترى أن عمليات الاغتيال لا تخرج عن سياق الصراع على السيطرة والنفوذ بين إيران وروسيا، فالأولى تدعم وتغذي الفرقة الرابعة والمخابرات الجوية، والثانية تدعم الفيلق الخامس والأمن العسكري، وكلّ منهما يسعى لضرب مصالح الآخر عبر الاغتيالات وعمليات الاعتقال في مناطق نفوذ الخصم اللدود، وهذا ما حدث في عملية تفجير حافلة تابعة للفيلق الخامس قرب “بصرى الشام” قبل شهور وأودت بحياة تسعة عناصر، وحينها اتُهمت إيران وأتباعها بالعملية.

أيّاً تكن الجهة التي تقف وراء عمليات الاغتيال، فهي إن أنهت حياة الكثير من العملاء، فقد حكمت بالموت على أشخاص ثوريين اضطروا للتسوية والانضمام للنظام، فضلاً عن الكثير من الأبرياء مثل الأطفال، بهدف إحداث شرخ في المجتمع، وخلق حالة من العداء بين المدنيين، تحتاج لعقود من أجل ردم الجرح النازف والمسؤول عنه أولاً وأخيراً هو نظام الأسد الذي جنح لخيار الموت بدلاً من سماع مطالب الشعب بالحرية والإصلاح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫20 تعليقات

  1. تنبيه: cialis free trial
  2. تنبيه: viagra erection gif
  3. In these days of austerity and also relative stress about running into debt, most people balk resistant to the idea of having a credit card in order to make acquisition of merchandise or pay for a vacation, preferring, instead only to rely on the particular tried and trusted method of making payment – cash. However, if you have the cash on hand to make the purchase in whole, then, paradoxically, this is the best time to be able to use the cards for several reasons.

  4. تنبيه: cheapest cialis
  5. I’ve been surfing online more than 3 hours today, yet I
    never found any interesting article like yours.
    It’s pretty worth enough for me. In my opinion, if all web owners and bloggers made good content as you
    did, the internet will be a lot more useful than ever before.

  6. تنبيه: fildena vs viagra
  7. تنبيه: free viagra
  8. تنبيه: snorting viagra
  9. I have noticed that online diploma is getting favorite because accomplishing your college degree online has changed into a popular method for many people. Numerous people have certainly not had a possible opportunity to attend a conventional college or university nonetheless seek the increased earning possibilities and career advancement that a Bachelor’s Degree provides. Still some others might have a qualification in one training but would wish to pursue another thing they now possess an interest in.

  10. تنبيه: buy generic viagra
  11. I’ve been surfing online more than 2 hours today, yet I never found any interesting article like
    yours. It’s pretty worth enough for me. Personally, if all website owners and
    bloggers made good content as you did, the internet will be much more useful than ever before.

  12. تنبيه: cialis online
  13. Thanks for making me to attain new thoughts about computer systems. I also possess the belief that one of the best ways to keep your notebook in primary condition is a hard plastic-type case, as well as shell, that matches over the top of the computer. These types of protective gear will be model precise since they are manufactured to fit perfectly within the natural covering. You can buy all of them directly from the vendor, or from third party places if they are readily available for your mobile computer, however its not all laptop will have a covering on the market. Yet again, thanks for your guidelines.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق