التقارير

المخدرات.. حرب بلبوس آخر سلّطها النظام على رقاب السوريين

نبأ / محمد يوسف

بين الحين والآخر تعلن الأردن عن إفشالها محاولة إدخال شحنات مخدرات إلى أراضيها قادمة من سوريا، وهذا ما تعلن عنه وسائل الإعلام، لكنها لا تتناول عشرات الشحنات التي تنجح في الوصول إلى القرى والبلدات في الجنوب السوري، وتحقق هدفها في تخريب عقول الشبان الذين كانوا على مدى عقد كامل المحرك الرئيس للثورة السورية.

يقول الإعلامي “محمد خليل” إن المخدرات انتشرت في المدن والبلدات بشكل كبير، بحيث يشاهد المرء باعة هذا السمّ، على قارعة الطريق وفي الساحات، كما يرى الشبان يتفاخرون بالتعاطي غير آبهين بطريقة الحصول على ثمنها حتى لو كان على حساب لقمة أهلهم.

ويضيف لنبأ إن ميليشيا حزب الله وراء انتشار هذه الظاهرة عبر أذرعها في المنطقة، بهدف المردود المادي أولاً لتمويل عملياتها الإجرامية والإرهابية في المنطقة، ولتخريب عقول أبناء المنطقة وتدمير حياتهم.

وأشار إن ميليشيا حزب الله تسعى منذ فترة سيطرة فصائل المعارضة على الجنوب لنشر المخدرات، حيث أثبتت عشرات التحقيقات مع التجار المقبوض عليهم، بأن خط سير هذه الشحنات انطلق من لبنان باتجاه مناطق سيطرة النظام، موضحاً أن الكثير من الحملات مثل “لا للمخدرات” و”لا تقتل نفسك.. لا للمخدرات”.

المخدرات أداة للعقاب

الشاب “وسيم” يرى أن النظام يسعى عبر هذه الظاهرة للانتقام من المدن والبلدات الثائرة، منطلقاً في كلامه من أن جميع هذه العمليات تتم على مرأى ومسمع وإشراف النظام وحمايته.

وأكد على أن النظام لم ينشئ دوراً لعلاج الإدمان، بل أنه أغلق ما كان قائماً منها سابقاً خلال سيطرة فصائل المعارضة كمركز الاستشفاء الطبي في بلدة “الطيبة”، مشدداً على أن المخدرات تغلغلت في جميع القرى والبلدات، ويصعب على أي جهة إحصاء عدد الشحنات أو الكميات التي تدخل إلى المنطقة باستمرار.

الخبير النفسي “أبو حوران” -اسم مستعار طلب محاورنا استخدامه لأسباب أمنية- اعتبر أن الحرب التقليدية التي شنها النظام على الشعب السوري على مدار الأعوام العشر الماضية، ليست بخطورة الحرب التي يشنها الآن، والتي تهدف لتخريب المجتمع وتدميره عبر وسائل عديدة منها المخدرات والاغتيالات التي تبقى أثارها عالقة لعقود وربما لا تُمحى أبداً.

وطالبَ بتفعيل الدور الرقابي للأهل في ظل “دولة” تساهم في نشر السموم لقتل أبنائها، دولة سجّلها التاريخ مع الميليشيا الطائفية الموالية لها (حزب الله) بأنها أكبر عصابة لتهريب المخدرات، كما حدث في الشحنات التي قُبض عليها في اليونان ومصر والسعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق