هل أنزلت مروحيات النظام مقاتلي “داعش” في حوض اليرموك؟

هل أنزلت مروحيات النظام مقاتلي "داعش" في حوض اليرموك؟
شهدت المنطقة الخاضعة لسيطرة “جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في حوض اليرموك من ريف درعا الغربي، تحليقاً مكثفاً لطيران مروحي مجهول الهوية. وقدّرت مراصد المعارضة في المنطقة الجنوبية عدد المروحيات التي دخلت أجواء حوض اليرموك، بين الساعتين الثامنة والعاشرة من ليل الثلاثاء، بـ9 مروحيات.

وكانت مصادر معارضة قد تحدثت أيضاً عن دخول مروحيات، أجواء المنطقة، فجر اﻹثنين، لم يتضح الهدف منها.

مصدر خاص من داخل حوض اليرموك، قال لـ”المدن”، إن حركة سيارات كثيفة شهدتها البلدات الخاضعة لسيطرة “جيش خالد”، خلال فترة تحليق الطيران، خاصة بين بلدتي عين ذكر وتسيل. وتزامنت تلك الحركة مع إغلاق كافة المحال التي تزّود المنطقة باﻹنترنت، وقطع شبكات اﻹتصالات، وسط حظر تجوال اعتيادي تشهده المنطقة ليلاً.

وأضاف المصدر أن المروحيات قد تكون قد ألقت مظلات تحمل أسلحة وذخائر وأموال، كما حدث سابقاً، وأن حركة السيارات كانت لنقل حمولة المظلات إلى معاقل “جيش خالد” الرئيسية في بلدتي جملة والشجرة.

ومرّت قرابة 6 شهور على آخر عملية تزويد باﻷسلحة والذخائر لـ”جيش خالد بن الوليد”، عبر مروحيات تابعة للنظام، كانت قد ألقت مظلات تحمل ذخائر متنوعة وأموال في بلدة عدوان في ريف درعا الغربي.

ناشطون قالوا إن المروحيات كانت تُقلُّ حوالي مئة من عناصر التنظيم، ممن تمّ اخلاؤهم من القلمون الغربي في منطقة الحدود السورية-اللبنانية، بعد اتفاق مع “حزب الله” والنظام. وليس معروفاً إن كان أولئك العناصر ممن تعثّرت عملية نقلهم إلى مناطق التنظيم في ديرالزور بعدما اعترض “التحالف الدولي” طريق القافلة، أو ممن دخلوا مناطق سيطرة النظام بعد اتفاق منفصل معه. وأشار أولئك الناشطون إلى أن عملية اﻹنزال تمت بالقرب من سد سحم الجولان، وأن الطيران المروحي دخل أجواء المنطقة وغادرها وسط هدوء في مناطق سيطرة التنظيم، باستثناء رشقات من المضادات اﻷرضية التي استهدفته من نقاط المعارضة في بلدة حيط.

ورجّح آخرون أن يكون الطيران أردنياً بغرض الاستطلاع، خاصة أنه لم يتم رصد أي إقلاع لمروحيات النظام من مطاراته في الجنوب.

قياديون في “الجبهة الجنوبية” استبعدوا، في حديث لـ”المدن”، أن تكون المروحيات قد نفذت عمليات إنزال لعناصر من التنظيم في حوض اليرموك، مرجّحين أن تكون المروحيات محملة باﻷسلحة والذخائر، خاصة مضادات الدروع، التي استخدمها “جيش خالد” بشكل مكثف خلال المعارك اﻷخيرة مع فصائل المعارضة، بخلاف المعارك السابقة والتي كان يسعى خلالها التنظيم لتقنين استخدام هذا السلاح. واعتبر القياديون أن التنسيق بين النظام و”داعش” لم يعد خافياً على أحد وفي أكثر من منطقة.

تحليق الطيران في حوض اليرموك جاء بالتزامن مع مناورات إسرائيلية في الجولان المحتل، بالقرب من الحدود السورية، وسط مراقبة مكثفة من قبل اﻷردن لمناطق سيطرة “داعش” تحديداً. فالأردن لن يقبل بأي حال من اﻷحوال استقدام تعزيزات لـ”داعش” تهدد أمنه بشكل مباشر.


(المصدر: LM)

تلك الأنباء المتناقضة استثمرتها الماكينة الإعلامية لـ”داعش” بهدف إظهار قوة التنظيم وتماسكه، خاصة بعد الخسائر التي لحقت بالتنظيم في أكثر من منطقة في سوريا، والتعتيم على خسائره خلال الأيام الماضية، ولدّب الذعر في صفوف المعارضة.

وعلى الرغم من تعدد الفرضيات التي تحدثت عن هوية الطيران والعملية التي قام بها، تبقى المخاوف من عمليات يخطط لها التنظيم في الجنوب حاضرة لدى الأهالي، خاصة مع إمكانية شنّ التنظيم لهجوم يستهدف مناطق المعارضة في بلدة الشيخ سعد. كما أن احتمال فتح التنظيم لطريق بإتجاه مناطق تمركز قوات النظام في مدينة الشيخ مسكين التي لا تبعد عنه أكثر من 15 كيلومتراً، هو احتمال وارد، في تكرار للسيناريو الذي سبق وطُبّق في ريف حلب والقلمون، لإعطاء المبرر للنظام وحلفائه لخرق اتفاق التهدئة في الجنوب وفتح الجبهات من جديد ﻹسترجاع المنطقة بعد أن يصبح التنظيم متاخماً لمناطق سيطرته.

“جيش خالد” في حوض اليرموك كان قد بدأ قبل أيام بعمليات تحصين وتدشيم في خطوط جبهاته، واستقدام تعزيزات من ضمنها آليات وعناصر إلى تلك النقاط.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.