كيف يرى نشطاء وسكان جنوب العاصمة واقع منطقتهم في ظل حكم المعارضة؟

* حريات بالقطارة

(كلنا شركاء) طرحت على السيد “محمد النصر” وهو ناشط وعضو تجمع ربيع ثورة سؤالا حول وجود حريات، عمل سياسي نزيه، عدل، رقابة داخل المنطقة.

النصر أجاب بوجود الحد الأدنى من الحريات “وحتى في الحد الأدنى أنت تعمل وأنت تخاطر، فمثلا عند تسليط الضوء على أمر ما أو تناول شخصية من أصحاب الحصانات تتم مهاجمتك بالتشبيح الكلامي وبالضرب أحيانا كما أن بعض المحسوبين على لجان المصالحة يحاولون دائما منع أي مظهر ثوري على الأرض ويبادرون باتهام الثوار بأنهم يعملون من أجل الحصول على الدعم المادي”.

بالنسبة للشق الثاني من السؤال وهو المتعلق بالعمل السياسي قال النصر “تحتوي المنطقة على ثلاثة تيارات (مصالحة – رمادي – ثورة) ويحاول كل طرف إنجاح مشروعه وإفشال المشروع الآخر وتبقى المنطقة في تجاذبات بين هذه التيارات”.

وتابع “بعد خروج ثوار داريا تداعت المنطقة لتشكيل لجنة سياسية تمثّل المنطقة بشكل كامل من مدنيين وعسكريين ومهجرين داخل هذه البلدات، وكان من أولويات هذه اللجنة إعداد مشروع لطرح التفاوض مع النظام عن البلدات الثلاث ككلٍ والتوصّل لطرحٍ يحافظ على المنطقة وأبنائها وضمانة مصالح السكان المعيشية”.

عمل اللجنة -وفقاً للنصر- يقوم على عدم التفرد بأي قرار من أي جهة كانت وعدم صدور أي قرار إلا بالتوافق بين جميع أعضاء اللجنة وحصلت عدة لقاءات بين اللجنة ونظام بشار الاسد وتبادل الطرفان عدة طروحات ولم يتم توقيع أي اتفاق حتى اللحظة.

* معيشة صعبة

على الصعيدين المعيشي والخدمي يتحدث الناشط الصحفي “مهند الجولاني” لـ (كلنا شركاء) عن توفر السكن لكن ليس بشكل مناسب إذ أغلب البيوت ينقصها الفرش أو تعرضت للدمار.

“فرص العمل معدومة للجميع باستثناء الانضمام للفصائل أو فتح بسطة للتجارة ” يضيف الجولاني. ويتابع “الدعم الإغاثي ضعيف لكنه موجود، لدينا هيئات خاصة بالغرباء وهيئات خاصة بأهل البلد”.

أحد المهجرين الوافدين إلى المنطقة قال لـ (كلنا شركاء) متحدثاً عن وضعه المعيشي والخدمي “بطبيعة الحال لن أشعر بالراحة في ظل الظروف التي نعيش فيها، فأنا مهجر من بلدة سبينة أسكن الآن في بلدة يلدا، المنزل الذي أعيش فيه ينقصه الكثير فقد كان شبه فارغ ويملؤه الخراب، أصلحت ما يمكنني إصلاحه لكن يبقى الهم الأكبر تأمين قوت اليوم في ظل عدم وجود مردود مادي، فلا أعمل أصلا والجمعيات الإغاثية نشاطها ضعيف جداً”.

* ماذا عن الأمن؟

أمنيا توجد في المنطقة مؤسسة توافق عليها الجميع وهي المحكمة العامة لجنوب دمشق.

ويقول “فادي شباط” مراسل (كلنا شركاء) إن المحكمة تواجه خلافات كبيرة نتيجة عدم اعتمادها قانون معين للحكم بين الناس.

وتابع ” لكل بلدة من بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم مجلس محلي ومجالس عائلات لكن وجود سبعة فصائل عسكرية في المنطقة يحول دون تطبيق قرارات أو أهواء شيوخ البلدات”.

واضاف مراسلنا “يوجد في البلدات الثلاثة مكاتب أمنية لكن لا يمكن الاعتماد عليها. الحالة الأمنية جيدة نوعا ما وذلك أيضا نتيجة وجود سبعة فصائل”.

الحالة الإيجابية الوحيدة الموجودة في المنطقة – وفقاً لـ “شباط” – هي التنسيق السياسي واستثمار التنوع السكاني كأبناء بلدات ومهجرين ولاجئين فلسطينيين ولُوحظ هذا الأمر من خلال المفاوضات المحلية الجارية مع النظام المجرم منذ مطلع الشهر الحادي عشر من العام الماضي .

بالعودة لعضو تجمع ربيع ثورة “محمد النصر” فقد علق حول الواقع الأمني في البلدات الثلاث بأنه “مقبول إلى حد ما ولكن يغيب التنسيق بين البلدات بشكل ممنهج بالإضافة إلى انفراد كل فصيل من الفصائل الموجودة بمكتب أمني مستقل بسبب ضعف المحكمة العامة والأخطاء التي وقعت بها والتجاذب بين الفصائل في قبول عملها ورفضه على حسب رؤية كل فصيل لموضوعية المحكمة ونسبتها لديه”.

النصر تابع بالقول ” أغلب عمل المحكمة هو في مواضيع حياتية من سرقة وغيرها، حتى اللحظة لم تتدخل بشكل فاعل بالنسبة للقضايا الكبيرة والمصيرية وذلك بسبب تعطيل عملها من بعض الفصائل وهيمنة بعض الاطراف على قرارها”.

المصدر: كلنا شركاء.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.