عتاب محمود: بماذا كان يتسلى (حافظ الأسد) في أوقات فراغه؟

يرى معظم السوريين أنّ قصيدة ” السيرة الذاتية لسياف عربي”, للشاعر الكبير نزار قباني,, تحكي

عن حافظ الأسد بالذات,,,

لذلك, وحسب ما ورد في ختام تلك القصيدة,, فإنّ تسلية حافظ الأسد (المفضلة) كانت تعذيب السوريين وقتلهم.

وعلى سيرة الشاعر نزار قباني,

أتذكّر مقابلة لإبنة أخيه “رنا قباني” على قناة الـ بي بي سي, قبل سنوات قليلة,

تتحدث “رنا قباني” في المقابلة عن تجربتها الشعرية في سن مبكرة من حياتها, في مرحلة الدراسة الإعدادية,

وأنّ هوايتها الشعرية وصلت لـ حافظ الأسد, فطلب مقابلتها لسماع شعرها…

وأنّه جلس معها ساعات طويلة يحدثها عن حبّه للشعر,

وأنّها (رنا قباني) بعدما أحست بالملل والضجر من حديثه الطويل الممل,

قالت له:
“شو , ما عندك شغل”؟ ,

(هي تقصد: المفروض أنّك أنت الرئيس, ولديك من الأشغال ما يكفي, لجعل مقابلتك مع شاعرة صغيرة في السن مثلي, لا تدوم أكثر من ربع ساعة, هذا إن كان لديك وقت فراغ أصلاً).

غضب حافظ الأسد غضباً شديداً من سؤالها (المحرج) , وتغيّر لونه…. (كما تروي رنا قباني).

لم يتعود (الطاغية) سماع كلام مثل هذا, وإنما هو يظن نفسه (كما قالت عنه القصيدة):

أيها الناس , إلزموا الصمت إذا كلمتكم,,, فكلامي هو قرآن كريم.

كل الذين تحدثوا عن مقابلاتهم مع حافظ الأسد, كان رأيهم واحد,,,

إنّه ثرثار ممل,,, يتحدث بالساعات أمام ضيوفه, بأحاديث (لا تمت بصلة) لعمله كرئيس للبلاد, رئيس يبحث عن مصلحة الشعب السوري المسكين, في أقواله وأفعاله.

يخبرني أحد الأقارب, أنّه كان لديه معاملة حكومية تستوجب توقيع ” حافظ الأسد” شخصياً (كرئيس للجمهورية),

وأنّ تلك المعاملة تأخرت لعدة شهور في مكتب أبو سليم دعبول (مدير مكتب الرئيس).

وأنّ سبب التأخير, كما أخبره أبو سليم (شخصياً) هو حجم البريد الأمني الضخم في تلك الفترة,,,

فقد كان حافظ الأسد يحرص (بشدة) على قراءة البريد الأمني اليومي الذي يصله من كل أفرع المخابرات,,,

يحوي البريد الأمني ملخصاً وافياً عن عدد المعتقلين في كل فرع,

ماذا قالوا أثناء التحقيق؟,

كيف تم تعذيبهم؟,

ماهو الانطباع الشخصي لرئيس الفرع ونائبه عن كل معتقل؟

… الخ.

كما يحوي البريد الأمني الخاص بـ حافظ الأسد على التقارير اليومية المرفوعة عن كافة الضباط العاملين في الجيش والمخابرات ووزارة الداخلية.
من جهة أخرى,,,

كانت لحافظ الأسد تسلية أخرى, وهي التسلية بالمسؤولين الحكوميين (الكبار) الذين يعملون تحت إمرته,,,

مثلاً:

كل السوريين سمعوا عن قصة إتهام “عبدالحليم خدام” بإدخال النفايات النووية لسورية, ودفنها في سورية, في التسعينيات,,

كل المؤشرات تدل على أنّ القصة تمت بإشراف حافظ الأسد (توريط نائبه خدام), ثم لفلفة الموضوع, بعد نشره على نطاق واسع.

وماذا عن مصلحة الشعب السوري في ذلك؟

من وجهة حافظ الأسد لا يستحق الشعب السوري أن يعرف حقيقة ما جرى, ومن المسؤول, وما هي نهاية القصة,,, المهم أن يتسلى حافظ أفندي!!!

فهو (كما تصفه القصيدة المشار إليها تماماً) : لايرى أفراد الشعب من شرفة قصره, سوى كـ حبات من الرمل.

أما أشهر قصص التسلية التي تسلّى بها حافظ الأسد,

فقد كانت تخص العماد علي دوبا,,,

حيث أراد حافظ الأسد أن أن يتسلى بـ العماد علي دوبا, بعدما تردد في دمشق أنّ ابنه محمد دوبا, يقوم بسرقة السيارات,

حينها, كان على جدول أعمال حافظ الأسد زيارة إحدى الدول لمدة أسبوع,

في اليوم الأول لمغادرة حافظ الأسد لسورية,, قام فرع الأمن الجنائي بدمشق باعتقال ابن العماد علي دوبا, مع مجموعة من أصدقائه, بتهمة تشكيل عصابة لسرقة السيارات,,,

تم اختيار توقيت الاعتقال بعناية فائقة, بعد مغادرة حافظ الأسد لسورية.

كان العماد علي دوبا (يمون) على كل شيء في سورية, سوى على رئيس فرع الأمن الجنائي بدمشق,,,,

إذاً لا بد من تدخل حافظ الأسد شخصياً في هذا الموضوع,,

ولكن المذكور خارج القطر,,,

فهل لا بدّ من انتظار عودته,, بعد أسبوع ؟,,,

ولكنّ الولد “محمد دوبا” موقوف في فرع الأمن الجنائي, ويتم التحقيق معه ومع عصابته حسب المعمول به:

(التعذيب, الحرمان من النوم, الضغط النفسي الذي يمارس على المجرمين الجنائيين في سورية,…).

في محاولة يائسة, تحدث العماد علي دوبا لـ جميل الأسد, ولكن رئيس الفرع الأمن الجنائي بدمشق رفض هذه الواسطة,,,

فلديه أوامر مشددة من (الرئيس) بعدم التهاون مع كل سارقي السيارات, بغض النظر عن هويتهم,, وتحويلهم للمحكمة الاقتصادية,, نظراً لخطورة جرمهم على الاقتصاد الوطني,,,

بعدها, عرض العماد علي دوبا على رئيس فرع الأمن الجنائي (عبر وسطاء), دفع رشوى مقدارها (30) مليون دولار,, بدون جدوى.

لم يبقى أمامهم سوى انتظار (السيد الرئيس) حتى يعود.

عاد حافظ الأسد, فلم يتجرأ العماد علي دوبا على الاتصال به,,, بخصوص اعتقال ابنه, وقال في نفسه: أكيد سيادته سيعلم بالقصة فور دخوله المكتب,, وأكيد سيتصل هو بي,,

فأنا لا أستطيع التحدث إليه,,,

لأنه, بصراحة الشغلة بتسود الوجه ,,,

ولكنّ حافظ الأسد لم يتصل بالعماد علي دوبا لمدة أسبوع كامل,,,

يبدو قام بذلك عن قصد,,,

بعدها, اتصل حافظ بـ دوبا, وقال له : تعال.

سأله عن الموضوع,,,

وقال له: لا تزعل أبا محمد,, فقد كانت أوامري مشددة لرئيس فرع الأمن الجنائي بدمشق, بخصوص القبض على عصابة سارقي السيارات,,

ولكن لم أتوقع أن يكون ابنك محمد واحداً منهم.

المهم:

لا يعلم أحد حقيقة ما جرى حينها,

هل كان محمد دوبا فعلاً سارقاً للسيارات؟ ,,

أمّ أنّ القصة (جملةً وتفصيلاً) من ترتيب حافظ الأسد شخصياً.

قصة لتسلية حافظ الأسد في أوقات فراغه الطويلة,,

المصدر: كلنا شركاء.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.