الأسد يعجز عن تعويض سلاحه المتطور.. قواته تستخدم طائرات مخصصة للتدريب واحتمالات سقوطها كبيرة

طائرة إل 39 التي تستخدمها قوات النظام في معاركها

أجبرت الخسائر المتزايدة في سلاح الجو التابع لنظام بشار الأسد، الأخير على دفع طياريه للتحليق في طائرات ليست مؤهلة لخوض عمليات قتالية، ما يجلعها أكثر عرضة للسقوط بالمضادات الأرضية.

وفيما واجه نظام الأسد منذ السنوات الست الماضية قوات تمكنت من إسقاط طائراته الحربية الروسية المتطورة خصوصاً من طراز “ميغ 21″ و”ميغ 23” و”سوخوي 23″، التي لم يكن يملك عدداً كبيراً منها، بات يلجأ إلى استخدام طائرات “إل 39”.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن وكالة أنباء “فيستيك موردوفيي” الروسية أن الطيارين الذين يحلقون بهذه الطائرات يواجهون مخاطر جسيمة، فهذه الطائرات صغيرة نسبياً، وصممت لتدريب الطيارين المبتدئين، وليست محصنة ضد مضادات الطيران، كما أنها ليست مزودة بالأنظمة الحديثة المصممة لمنع توجيه الصواريخ المضادة.

وأشارت الوكالة الروسية  إلى أن هذه الطائرات تشن ضرباتها الجوية من ارتفاعات منخفضة، الأمر الذي يزيد من احتمالات إصابتها بالمضادات وبالتالي سقوطها.

وكانت إحدى طائرات “إل 39” ظهرت خلال المعارك في تدمر ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقال الوكالة الروسية إن “الطيارين الذين يقودون هذه الطائرات ينتظرون المهام الجديدة والمخاطر الجديدة”.

ويُمكن لطائرة “إل 39” التحليق إلى مسافة 1750 كيلومتراً بسرعة 630 كيلومترا في الساعة، وهي تحمل 150 قذيفة لمدفعها عيار 23 ملم، وصواريخ غير موجهة عيار 57 ملم وقنابل جوية.

طائرة إل 39 – وكالة سبوتنيك

ويفرض نظام الأسد تعتيماً شديداً على حصيلة خسائره الجوية، إلا أنه خلال السنوات الست الماضية تمكنت قوات المعارضة من إسقاط أقوى الطائرات الحربية الروسية التي يمتلكها النظام، وفيما يعجز الأخير عن شراء طائرات جديدة نظراً للتدهور الاقتصادي الذي يعاني منه، لجأ إلى طائرات أقل تطوراً وأماناً، كما زاد في معاركه ضد المعارضة من استخدام المروحيات والبراميل المتفجرة الفتاكة والصواريخ شديدة التدمير.

وكانت مطارات حربية تابعة للنظام تعرضت لهجمات سواء من قبل قوات المعارضة السورية، أو “تنظيم الدولة”، فضلاً عن أن النظام خسر في يوم واحد 20 طائرة حربية عندما وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية لمطار الشعيرات العسكري في حمص في أبريل/ نيسان 2017، عقب ارتكاب النظام لمجزرة بالسلاح الكيماوي في مدينة خان شيخون بريف إدلب في الشهر نفسه.

وبحسب تقديرات أمريكية فإن لدى نظام الأسد قرابة 100 طائرة حربية ما يزال يستخدمها في سوريا، وهو ما أشار إليه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إذ قال عقب الضربة الجوية لمطار الشعيرات، إن “قصف مطار الشعيرات بسوريا مكن من تدمير أكثر من 20 طائرة للنظام، أي ما يقارب 20 % من حصيلة طائرات النظام العسكرية العاملة”.

ولعبت الطائرات الحربية التابعة للنظام دوراً كبيراً منذ بدء الثورة السورية منتصف مارس/ آذار 2017 في ارتكاب المجازر ضد المدن الخارجة عن سيطرة النظام، كما منحت الأخير تفوقاً بالمعارك بسبب قلة وفرة مضادات الطيران لدى مقاتلي المعارضة.

ومنذ أن تدخلت روسيا عسكرياً في سوريا نهاية سبتمبر/ أيلول 2015، استخدمت أكثر الطائرات الحربية فتكاً وتطوراً، ما ساعد النظام على تحقيق تقدم عسكري في بعض المناطق بسبب الغارات الجوية العنيفة.

يشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قالت في تقرير لها يوم 1 أكتوبر/ تشرين الثاني الجاري إن عامين من التدخل الروسي في سوريا لصالح النظام أسفر عن ارتكابها انتهاكات، أدت لمقتل 5233 مدنياً، بينهم 1417 طفلاً، و886 سيدة.

المصدر: السورية نت.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.