4 تحديات عصيبة أمام الأسد.. خبراء: لهذه الأسباب لم يحقق النظام النصر

 نشرت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم الثلاثاء، أراء عدد من الخبراء والمحللين السياسيين المتعلقة بمستقبل سوريا، في ظل تقدم ميداني لقوات نظام الأسد والميليشيات المتحالفة معها بدعم جوي روسي.

الآراء أكدت أنه رغم التقدم الميداني لقوات الأسد، إلا أن النظام ما يزال يواجه تحديين رئيسيين: فك العزلة الدولية عنه ومطالبة الأكراد بتكريس الحكم الذاتي مستقبلاً.

ويقول الأستاذ الجامعي والباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس كريم في هذا الإطار: “استعاد النظام عسكرياً السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي السورية، لكن الحديث عن انتصار سياسي ودبلوماسي سيكون مبالغاً فيه وسابقاً لأوانه”.

ومنذ بدء موسكو قبل أكثر من عامين حملة جوية في سوريا، تمكنت قوات النظام والميليشيات المقاتلة معها تدريجياً من حسم جبهات رئيسية لصالحها على حساب الفصائل السورية المعارضة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” على حد سواء.

ويسيطر النظام حالياً على 52 في المئة من أراضي البلاد، حيث يعيش أكثر من ثلثي السكان البالغ عددهم 17 مليوناً، وفق الخبير في الجغرافيا السورية “فابريس بالانش”، وتزامن هذا التقدم مع تراجع قوة الفصائل المعارضة وتشرذمها.

ويقول الخبير في معهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط ومقره واشنطن حسن حسن، إن “الحرب لن تنتهي على مستوى العنف والنزاعات العسكرية”، إذ “سيكون هناك نوع من العصيان سيستمر لسنوات عدة، من جهاديين أو غير جهاديين”. حسب وصفه.

وفشلت المساعي الدولية لإيقاف الحرب في سوريا، وفي محاولة جديدة، تعتزم الأمم المتحدة عقد جولة مفاوضات بين ممثلين عن النظام والمعارضة في جنيف في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبشكل مواز، ترعى كل من روسيا وإيران، حليفتي الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة محادثات في أستانا نجحت في تهدئة الجبهات ميدانياً إلى حد كبير من خلال إنشاء مناطق خفض توتر، وتكاد هذه المحادثات تطغى سياسياً على مسار جنيف التفاوضي برعاية الأمم المتحدة.

ولطالما شكل مصير الأسد العقبة الأبرز التي اصطدمت بها سبع جولات سابقة من المفاوضات في جنيف، إذ تتمسك المعارضة برحيله.

وخلال السنتين الأخيرتين، غضت دول غربية وأوروبية عدة النظر عن مطلب رحيل الأسد، من دون أن تقدم على فتح قنوات تواصل رسمية معه.

وبحسب وزير الخارجية الأمريكية “ريكس تيلرسون”، فإن “الشيء الوحيد الذي تغيّر.. أن مغادرة الأسد قبل بدء عملية” السلام في جنيف، “لم تعد شرطا مسبقاً”.

وفي تصريحات من جنيف الأسبوع الماضي بعد اتهام الأمم المتحدة النظام بالوقوف خلف هجوم كيميائي أوقع 87 شهيداً مدنياً في خان شيخون، قال “تيلرسون”: “عهد عائلة الأسد وصل إلى نهايته، والقضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك”.

وسيكون ملف إعادة الإعمار من القضايا الشائكة أمام النظام، وهي من التحديات التي لم يتطرق إليها الخبراء الذين عرضت الوكالة وجهة نظرهم.

وأكد وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسون” في وقت سابق، أن بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا ودولاً أخرى مناهضة لرأس النظام بشار الأسد، لن تدعم إعادة بناء سوريا حتى يكون هناك انتقال سياسي “بعيداً عن الأسد”.

وتحدث “جونسون” بعد اجتماع لنحو 14 دولة داعمة للمعارضة السورية من بينها فرنسا والسعودية وتركيا والولايات المتحدة.

وربطاً على عقبة إعادة الإعمار، يواجه النظام في المناطق التي استعادها صعوبات أخرى تتمثل في سطوة الميليشيات على سكانها، دون قدرة النظام على لجم عناصرها، وخروج بعضها عن سيطرته، ما يخلق له أزمات أمنية مستقبلية.

ولأن النظام وحلفائه غير قادرين إعادة الاعمار دون دعم غربي، ستكون غياب الخدمات في المناطق الخاضعة له، خاصة من استعادها مؤخراً عقبة أخرى عليه مواجهتها.

المصدر: السورية نت.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.