رئيس الائتلاف السوري: رحيل الأسد محسوم ومؤتمر الرياض يعزز موقف المعارضة بجنيف

 اعتبر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، رياض سيف، أن مصير رأس النظام بشار الأسد، محسوم بالنسبة للمعارضة برحيله، مبيناً أن مؤتمر الرياض المرتقب، سيعزز موقف المعارضة في مفاوضات جنيف المقبلة.

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً موسعاً للمعارضة السورية بين الـ٢٢ و٢٤ من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، الاثنين الماضي.

وقال سيف في مقابلة مع مراسل الأناضول بإسطنبول، إن اجتماع المعارضة في الرياض، سيشهد “تقييم عمل الهيئة العليا للمفاوضات خلال الفترة السابقة، وسيركز على إعادة النظر في الآليات التفاوضية”.

إلا أن سيف شدد على أنه “لن يكون هناك تعديل يذكر فيما يتعلق بالموقف من رحيل الأسد، وأن أغلب المشاركين في المؤتمر (الرياض) يدعمون موقف الائتلاف في هذا الصدد”، معتبراً أن المؤتمر “سينجح في تشكيل رؤية واضحة للمعارضة”.

سيف لفت إلى أن “الائتلاف تلقى دعوة للمشاركة، وينظر بإيجابية لمؤتمر الرياض، ودور المملكة العربية السعودية الداعم للشعب السوري، ويأمل أن يساعد في تعزيز موقف قوى الثورة والمعارضة في مفاوضات جنيف المقبلة (28 من الشهر الجاري)”.

ومضى بالقول: “هناك أسماء مدعوة (لمؤتمر الرياض) لها سمعتها في العمل المعارض، ويمكن للائتلاف التعاون معها للوصول إلى رؤية سياسية موحدة، انطلاقاً من ثوابت الثورة السورية”.

وأضاف: “هدفنا إنهاء حكم الاستبداد كلياً، وبناء دولة القانون والعدالة، ومن يشاركنا ذلك سنمد إليه يدنا للتعاون”.

وحول موقف الائتلاف من مؤتمر سوتشي، الذي دعت إليه روسيا للحوار بين السوريين، وتأجل بطلب تركي، قال سيف: “مؤتمر سوتشي رُفض بشكل قاطع من الائتلاف، لأنه لا مبرر لانعقاده، وإذا أراد الروس دعم الحل السياسي، يمكنهم الضغط على النظام للمشاركة في مفاوضات جنيف”.

واستبعد سيف فشل مؤتمر الرياض في تشكيل وفد متجانس، وقال: “إرادة السوريين والدعم الدولي المتوفر سيعزز فرص الاتفاق حول رؤية واحدة، ولن يكون بوسع مجموعة صغيرة، تحدي إرادة الأغلبية والقضاء على حلم السوريين بالحرية”.

ولم يخفِ رئيس الائتلاف قلقه من استمرار تعثر المفاوضات، وذلك بقوله: “منذ 4 سنوات هناك مفاوضات بيننا وبين الأمم المتحدة، والنظام حتى اليوم لم يبد أي استعداد للحل السياسي”.

وأردف: “إن كان استمرار الحال بهذا الشكل، فلا جدوى من أي مفاوضات أو أي مؤتمر”، مضيفا: “نحن نشارك لكي يكون صف المعارضة متحداً، وليس من أجل إنتاج معارضة مصنعة، أو غير ملتزمة بمصالح الشعب السوري”.

وفيما يخص الوفد المفاوض الموحد الذي هو هدف مؤتمر الرياض، ذهب سيف إلى أنه “يمكن الوصول لذلك، فإن كان الجو وطنيا في الرياض، ويبحث عن حلول، ويريد أن يحقق إنجازا عبر الحل السياسي، وانتقال السلطة، فلا أعتقد أن سوريا صادقا مع نفسه وشعبه، يرفض العمل بهذا الاتجاه”.

واستدرك: “ولكن إن كانت مصالح الدول وحالة الاستقطاب الراهنة ستغلب على المصالح العامة للشعب (السوري)، هنا يكون الاختلاف والافتراق”.

ومضى موضحا: “إن كانت منصة موسكو (تصنف نفسها معارضة)، ستنفذ مطالب روسيا، فلا يوجد حل، مطالب الشعب السوري بديهية، يريد حقه وكرامته وحريته، ويعيد بناء وطنه، والمحاسبة والمساءلة لا بد منهما”.

وشدد رئيس الائتلاف السوري على أن “قضية وجود الأسد أو عدم وجوده في المرحلة الانتقالية وما بعدها، هي النقطة التي يمكن أن تكون حاسمة”، بشأن تشكيل الوفد الموحد للمعارضة.

وفيما يتعلق بدعوات من قبل جهات ودول للمعارضة، بالتصرف وفق المتغيرات الدولية، بعقلانية وواقعية، قال: “نسمع في الفترة الأخيرة بهاتين الكلمتين، العقلانية والواقعية، الأولى ووفق العقل والمنطق، فإن مجرما ارتكب جرائم ضد شعب وشرده، واستعمل الكيماوي، وأدين بكافة أنواع الجرائم، يجب أن يقال له كفى ويُحال للعدالة”.
المصدر: السورية نت.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.