إيران تطالب “الأسد” بدفع ثمن تدخلها في سوريا

طالبت طهران “نظام الأسد” بدفع ثمن حمايته وإنقاذه من السقوط،  والحصول على تعويضات لما أنفقته في الحرب السورية، على مدار الأعوام الماضية.

وقال اللواء يحيى رحيم صوفي المستشار العسكري للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، “نحن جادّون في الدفاع عن سوريا وسلامة أراضيها، لكن على النظام تسديد فاتورة التكاليف”.

وأضاف “صوفي” في ندوة بمعهد الدراسات المستقبلية في العالم الإسلامي، “يوجد في سوريا نفط وغاز ومناجم فوسفات، ويمكن لهذه الثروات الطبيعية تسديد الفاتورة”، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”.

وأردف قائلًا “رغب جيران سوريا بسقوط النظام، بما في ذلك الأردن وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والسعودية، لكن تحالفنا هناك لم يسمح بسقوط النظام، ووسعنا نفوذنا في العراق”.

وطالب المسؤل الإيراني بعقد اتفاقات طويلة المدى تغطي تكاليف التدخل الإيراني لصالح الأسد.

وتأتي هذه الانتقادات بسبب تهميش “نظام الأسد” دور إيران في مرحلة الإعمار لصالح روسيا؛ ما آثار غضب طهران.

ومن أكبر المكاسب التي تسعى إليها إيران، بجانب السيطرة على سوريا سياسيًّا واقتصاديًّا، وتغيير الخريطة السكانية، وتحويل غالبية السكان إلى المذهب الشيعي، وإغراق الأسواق السورية بالمنتجات الإيرانية، هناك مكاسب عسكرية تطمح إليها طهران، على رأسها إقامة قاعدةعسكرية دائمة في سوريا، وإمداد حزب الله بالأسلحة، وفتح الطريق نحو البحر المتوسط.

وفي وقتٍ سابقٍ، أشارت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إلي أن زيارة رئيس الأركان الإيراني، الجنرال محمد حسين باقري إلي سوريا بصورة مفاجئة، أكتوبر الماضي، شهدت رسم الخطوط الرئيسية للحصول على المكاسب الإيرانية، ورسمت ملامح الفترة المقبلة بين البلدين.

ولفتت الصحيفة إلي أن إيران اعتبرت زيارة “باقري” غير ناجحة، لأن دمشق كانت ليس لديها رغبة لقبول مطالب إيران التي تضمنت إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأبيض المتوسط، وإنشاء قاعدة جوية علي الأراضي السورية، ومنحها امتيازات تعدين الفوسفات واليورانيوم.

وأضافت الصحيفة، أن (الأسد) شعر بضيق من المطالب الإيرانية، وإصرارها عليها، وخاصة أن (الأسد) يعي جيدًا أن قبوله شروط إيران سيغضب روسيا، وهي الحليف الأقوي له، ويزيد من عداوة إسرائيل.
المصدر: الدرر الشامية.

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.