أهالي المعتقلين في سجون نظام الأسد ترقب دائم ومعاناة لا تنتهي

يعيش الآلاف من المعتقلين في سجون نظام الأسد ظروفا قاسية، حيث يذوقون مختلف أصناف العذاب الجسدي يوميا، إضافة إلى معاناتهم النفسية التي لا تختلف كثيرا عن معاناة أسرهم، فالانتظار الطويل وآلام الفراق والتفكير الدائم بمصير ذويهم خلف القضبان، حول حياتهم إلى مأساة وأحزان لا نهاية لها.

مراسل وكالة “مسار برس” في الغوطة الشرقية رصد قصص عائلات تم اعتقال بعض أفرادها على يد قوات الأسد، لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي تعيشها هذه العائلات.

وتقول زوجة المعتقل محمد طعمة إن قوات الأسد اعتقلت زوجي منذ عام 2013 مع العلم أنه لم يحمل السلاح أبدا، مضيفة “منذ ذلك التاريخ أعاني من ضغوط نفسية، كما أن الحزن لا يفارقني لحظة واحدة”.

وأشارت إلى أن أطفالها يسألون عن والدهم باستمرار، ويذكرونه دائما، ويشاهدونه في أحلامهم كل ليلة تقريبا.

وأوضحت زوجة المعتقل طعمة أن ما زاد من إحباطها العفو العام عن المعتقلين الذي أعلن عنه نظام الأسد، حيث اعتقدت أنه سيتم الإفراج عن زوجها ويعود إلى المنزل بعد طول انتظار، ولكن تبين لها أن العفو مجرد أكذوبة للتلاعب بمشاعر أهالي المعتقلين، لأنه لم يخرج أحد من سجون الأسد.

بدورها، قالت نادية، إن قوات الأسد اختطفت أخيها أحمد قبل سنتين من الآن، ومنذ ذلك الحين لم يشاهده أحد، مضيفة أن الأحزان تخيم على الأسرة بأكملها.

وأشارت نادية إلى أن والدتها لم تهنأ بالنوم، فالبكاء والدعاء يلازمانها في كل ليلة، فهي تخشى أن تفارق الحياة قبل أن ترى ابنها حرا طليقا.

ولفتت إلى أن حال والدها الشيخ الكبير لا يختلف كثيرا عن والدتها، فعيناه تدمعان كلما تذكر أحمد، ولا سيما بعد تداول وسائل الإعلام لصور معتقلين في سجون الأسد، تظهر على أجسادهم النحيلة آثار التعذيب.

وأكدت نادية أن أخيها المعتقل كان المعيل الوحيد للأسرة، وبغيابه ساءت أوضاعها الاقتصادية كثيرا.

من جهته، ذكر والد المعتقل أنس كلس لـ”مسار برس” أن 4 أعوام مرت دون أن يسمع خبرا واحدا عن ولده، الأمر الذي جعل منه شخصا حزينا طيلة الوقت.

وأضاف والد المعتقل أن زوجته أصبحت شبه مقعدة بعد أن فقدت الأمل في عودة أنس، موضحا أن حالتها الصحية تزداد سوءا بسبب تفكيرها المتواصل بولدها المعتقل لدى قوات الأسد.

يشار إلى أنه سبق للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أكدت في تقرير لها، أن أعداد المعتقلين منذ بداية الثورة السورية وحتى نهاية عام 2016 تفوق حاجز 215 ألف معتقل، كما وثقت الشبكة وفاة ما لا يقل عن 12 ألفا و679 شخصا في سورية تحت التعذيب، مشيرة إلى أن نظام الأسد مسؤول عن 99 بالمئة ممن اعتقلوا وقتلوا تحت التعذيب.

يذكر أن ناشطين أعلنوا مطلع الأسبوع الحالي، عن إطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “أسبوع الأسير السوري”، وتهدف الحملة إلى التذكير والتأكيد على قضايا الأسرى والمعتقلين والمفقودين في سجون نظام الأسد. ولا تقتصر الحملة على قضية المعتقلين قسريا في سجون الأسد، بل تتجاوزها إلى المعتقلين لدى تنظيم الدولة.

نقلاً عن “مسار برس”

هل أعجبك الموضوع.. شاركه لتخبر أصدقاءك به

مواضيع مشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.