الانفوغرافالتقارير

قبل 10 سنوات – مسار زمني لتطور الأحداث في درعا

كيف تطورت الأحداث في محافظة درعا بآذار (مارس) عام 2011؟

عمار الخطيب| نبأ

10 سنوات إلى الوراء تعيدنا إلى درعا البلد في مدينة درعا (جنوب)، حيث مدرسة البنين للذكور والمسجد العمري والجسر الواصل إلى منطقة درعا المحطة، أماكن بسيطة تحوّلت إلى محطات مهمة يتذكّرها السوريون لارتباطها باللحظات الأولى من اندلاع الثورة السورية.

شرارة في درعا كغيرها في مصر ومن قبلها تونس، سرعان ما تحوّلت إلى موجة احتجاجات عارمة في مختلف المناطق السورية، بدأت بهتافات مطالبة بالحرية والإصلاحات حتى وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام ومحاسبة رأسه بشار الأسد.

في 18 آذار (مارس) عام 2011 صرخ أحد الأشخاص عقب انتهاء صلاة الجمعة قائلاً: “الله أكبر” مرات عدة وسط ذهول معظم من كان في المسجد حتى قابله آخرين بالعبارة ذاتها ومع خروجهم إلى باحة المسجد ارتفعت أصواتهم بهتاف “الله سوريا حرية وبس”.

بأعداد لم تتجاوز حينها 300 – 400 شخص خرج المتظاهرون يطالبون إلى جانب الحرية، بإطلاق سراح مجموعة من الأطفال اعتقلتهم قوات الأمن على خلفية اتهامهم بكتابة عبارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم.

قوات الأمن السورية ردّت بعنف على المظاهرة الأولى في درعا بإطلاق النار عشوائياً فقتلت شخصين عند وصول المتظاهرين إلى الجسر المؤدي نحو درعا المحطة، ومنذ ذلك اليوم بدأت أحداث المحافظة بالتصاعد سريعاً.

مسار زمني لتطور أحداث درعا عام 2011


| 18 آذار (مارس) 2011

يتظاهر المئات من السكان في مدينة درعا للمرة الأولى مطالبين بالحرية وإطلاق سراح الأطفال واستمرت المظاهرة حينها لنحو ساعتين استُقدم على إثرها العشرات من عناصر الأمن عبر مروحيات من العاصمة دمشق وردّوا بإطلاق النار على المتظاهرين فقتلوا اثنين منهم هما محمود جوابرة وحسام عياش.

| 20 آذار (مارس)

يصل وفد من النظام بتكليف من بشار الأسد إلى درعا لتقديم العزاء بضحايا اليوم الأول من الاحتجاجات ومحاولة تهدئة الأوضاع في المحافظة، وضم الوفد كل من وزير الإدارة المحلية تامر الحجة ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد واللواء رستم غزالة، تزامناً مع استمرار الاحتجاجات في المدينة وتصدي قوات الأمن لهم بالعيارات النارية والغاز المسيّل للدموع ما أدى لمقتل متظاهر.

| 23 آذار (مارس)

تهاجم قوة أمنية كبيرة في فجر ذلك اليوم، المعتصمين في المسجد العمري بعد قطع الكهرباء عن المنطقة وقتلت 9 منهم على الأقل وأُصيب عدد آخر وهي المجزرة الأولى في درعا وقُتل حينها أول طبيب أثناء محاولته إسعاف الجرحى وزعم النظام ضبط أسلحة وذخائر ومبالغ مالية داخل المسجد، بعد ساعات من الهجوم قتلت وجرحت قوات الأمن العشرات من المتظاهرين الذين قدموا من مناطق عدة من ريف درعا لمساندة أهالي المدينة، قرب دوار البريد في درعا المحطة.

| 25 آذار (مارس)

تتوسّع رقعة المظاهرات في محافظة درعا ومحافظات سورية عدة وبداية الاعتصام في باجة المسجد العمري، ارتكب جيش النظام في ذلك اليوم مجزرة بحق شبان وأطفال في مدينة الصنمين بإطلاق النار على مئات المتظاهرين، بعد وصول خبر المجزرة إلى المتظاهرين المحتشدين من مختلف المناطق وسط مدينة درعا، أقدموا على إزالة تمثال حافظ الأسد وتمزيق صورة ضخمة لبشار الأسد وهو ما رد عليه قوات الأمن بإطلاق النار وقتل وجرح عدد من الأشخاص.

| 31 آذار (مارس)

النظام يأمر قطع من الجيش بالتحرك بأسلحتها الثقيلة في مناطق مختلفة من درعا وينشر حواجز عسكرية بين القرى والبلدات شمال درعا لتقطيع أوصال المنطقة ومنع وصول المتظاهرين إلى المدن الكبيرة، وبدأت يومها أولى عمليات تفتيش السيارات على الحواجز والبحث عن مطلوبين.

| 1 نيسان (أبريل)

مظاهرات جديدة في معظم المدن والبلدات وجيش النظام يتصدى لبعضها ووقوع ضحايا بإطلاق نار استهدف مظاهرات في مدينتي جاسم وإنخل شمال درعا، مع ارتقاع أعداد الضحايا منذ 18 آذار (مارس) إلى أكثر من 100 شخص.

| 8 نيسان (أبريل)

قوات الأمن تقتل وتجرح العشرات خلال التصدي لمظاهرة خرجت في ما أُسمي “جمعة الصمود”، وأظهرت تسجيلات مصوّرة سحب عناصر الأمن لجثة أحد الضحايا على الشارع وضرب جريح قرب المستشفى الوطني وهو ما أثار غضب واسع في المدينة، وفي اليوم التالي خرج الآلاف في مظاهرة هي الأضخم منذ تفجّر الاحتجاجات، لتشييع ضحايا الجمعة.

| 14 نيسان (أبريل)

وفد ممثل عن درعا يلتقي برئيس النظام بشار الأسد لمدة ثلاث ساعات شرحوا فيه الأوضاع في درعا والاستخدام المفرط للقوة من قبل الأفرع الأمنية ووجه بعض أعضاء الوفد للأسد تساؤلات عن عدم ضبط القادة الأمنيين ومدى معرفته بحقيقة الأوضاع في المحافظة، وانتهى الاجتماع بتقديم الوعود بالتهدئة ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، سبق اللقاء اجتماعات عدة بين ممثلين ووجهاء من درعا مع فاروق الشرع نائب رئيس النظام ومسؤولين وضابط دون التوصل لاتفاق أو تهدئة.

| 22 نيسان (أبريل)

عضوان عن درعا في مجلس الشعب ومفتي المحافظة يقدمون استقالتهم عبر الهواء مباشرة على قناة الجزيرة الفضائية، رداً على مجازر قوات النظام وكان آخرها في ذلك اليوم في مدينة إزرع شمال درعا كما أطلق جيش النظام النار في اليوم التالي على القادمين من المناطق الأخرى للمشاركة في تشييع ضحايا المدينة فقُتل وأُصيب عدد منهم، كما استهدفت قوات الأمن حينها مظاهرة في مدينة نوى (غرب) فقتلت أربعة أشخاص وبدأ من ذلك الحين حصار المدينة بالدبابات من كافة المحاور.

| 24 نيسان (أبريل)

هدوء حذر يسود مدينة درعا في ظل أنباء عن قرار من النظام بتنفيذ هجوم واسع على المدينة بعد تصاعد التوتر واحتدام المواجهات فيها وانسحاب قوات النظام من محيط درعا البلد، تزامن ذلك مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة ودبابات للمرة الأولى إلى المدينة ومحيطها من جهة بلدة النعيمة (شرق)، وبعد ساعات حتى فجر اليوم التالي قطع النظام شبكتي الكهرباء والاتصالات الأرضية واللاسلكية وبدأ بهجوم واسع هو الأعنف على درعا البلد وأحياء أخرى من المدينة.

مسار زمني لتصاعد أحداث درعا عام 2011

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى