التقاريرسوريا

درعا: أحد الأشخاص الستة المطلوبين للترحيل يرد على اتهامات النظام

"يتّهمنا النظام بالانتماء لداعش الذي حاربناه لسنوات عديدة في منطقة حوض اليرموك (غرب) وفي الحقيقة أن النظام هو من أطلق سراح نحو 80 من عناصر التنظيم"

أصرّ ضباط النظام خلال الجلسة التفاوضية الأخيرة مع وفد اللجنة المركزية عن ريف درعا الغربي، على ترحيل ستة معارضين من أبناء المنطقة إلى شمال سوريا عوضاً عن تسليمهم للنظام، ما أثار تساؤلات كثيرة حول هوية المطلوبين ونشاطاتهم.

وتتضمن القائمة التي قدّمها اللواء علي المحمود نائب قائد الفرقة الرابعة، أسماء كلاً من “إياد الغانم، أبو عمر الشاغوري، محمد الزعبي، أبو طارق الصبيحي، محمد الإبراهيم، إياد جعارة” جميعهم كانوا يقاتلون في صفوف فصائل المعارضة قبل اتفاق التسوية عام 2018، ومنهم من رفض إجراء تسوية أمنية حينها.

ويتهم النظام الأشخاص الستة بالانتماء لتنظيم الدولة وجماعات أخرى والإشراف على هجمات عسكرية ضد قواته في ريف درعا خلال العامين الماضيين، على حدّ زعم ضباط الفرقة.

أحد الأشخاص الستة المطلوبين للترحيل، عبد الله (اسم مستعار) – طلب عدم ذكر اسمه – نفى في حديثه لـنبأ، الارتباط بأي تنظيم أو جماعة متشددة، واصفاً اتهامات النظام لهم بـ “الأكاذيب” لتبرير هجومه على المنطقة وتنفيذ “مخطط خطير”.

“يتّهمنا النظام بالانتماء لداعش الذي حاربناه لسنوات عديدة في منطقة حوض اليرموك (غرب) وفي الحقيقة أن النظام هو من أطلق سراح نحو 80 من عناصر التنظيم بعد اعتقالهم بدرعا بحجّة عدم إثبات ارتكابهم أي عمليات قتل والروس على علم بذلك”.

وأشار عبد الله إلى أن النظام حاول خلال الفترة التي تلت اتفاق التسوية، تجنيد أشخاص “من المطلوبين حالياً وأنا أحدهم بمهام أمنية والالتحاق بأفرع المخابرات وخاصة مكتب أمن الفرقة الرابعة والأمن العسكري وكان ردّنا بالرفض”.

وبحسب قوله، فإنه نشط مع رفاقه خلال الأشهر الماضية في كشف بعض الخلايا التي تعمل لصالح النظام وإنقاذ أشخاص بتحذيرهم من احتمالية استهدافهم بعمليات الاغتيال التي يُشرف عليها ضباط في المخابرات.

كما رفض عبد الله الخروج من درعا مستبعداً أن يكتفي النظام بترحيل الأشخاص الستة فقط إنما سوف ينتقل إلى مناطق جديدة وتوسيع دائرة المطلوبين للتسليم أو الترحيل. وتابع قائلاً: “إذا قرّر النظام الهجوم العسكري فلا خيار لنا سوى الدفاع عن النفس”.

وختم عبد الله حديثه بأن أي هجوم عسكري للنظام غرب درعا لن يُواجه فقط في نفس المنطقة بل سوف يمتد ذلك إلى جميع المناطق في المحافظة لمنع الأسلوب الذي يعتمده النظام في هجماته وهو الاستفراد بمنطقة دون غيرها.

واجتمع أمس الثلاثاء في بلدة طفس ممثلين عن اللجان المركزية واللواء الثامن في بصرى الشام (شرق) ووجهاء، اتفقوا على رفض بند التهجير القسري للأشخاص الستة.

وخلال اجتماع حضره ضابط روسي أمس الأول، أبلغ ضباط الفرقة الرابعة، أعضاء اللجنة المركزية بشروطهم لإنهاء التصعيد العسكري ومن بينها ترحيل ستة أشخاص إلى إدلب وتسليم السلاح المتوسط والسماح لقوات الفرقة بدخول المنطقة وإجراء عمليات تفتيش.

وتحشد الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رئيس النظام، قواتها في أجزاء من غرب درعا وضاحية مدينة درعا لشن هجوم محتمل على بلدة طفس ومحيطها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق