التقاريرسوريا

موجة نزوح عن طفس بدرعا هي الأولى منذ اتفاقية التسوية قبل عامين

نحو ثلث السكان نزحوا إلى مناطق مختلفة وأصبحت الشوارع شبه خالية وخاصة خلال ساعات المساء والليل

نزح نحو 10 آلاف مدني عن بلدة طفس (13 غرب مدينة درعا) بسبب تصاعد التهديدات بشن الفرقة الرابعة التابعة للنظام هجوماً على البلدة خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.

منذ الأربعاء الفائت وحتى صباح اليوم تستمر موجة النزوح عن البلدة إلى مناطق مجاورة أبرزها داعل والشيخ مسكين وإبطع والبعض شق طريقه نحو مدينة درعا أو العاصمة دمشق تخوّفاً من امتداد دائرة المواجهات بين النظام والمجموعات المحلية المعارضة.

وتعتبر موجة النزوح هي الأولى منذ اتفاقية التسوية في آب (أغسطس) عام 2018، وبموجبها عاد نحو 75 بالمئة من سكان طفس إلى منازلهم بسبب استقرار الأوضاع فيها نسبياً.

مصادر أهلية في البلدة قالت إن نحو ثلث السكان نزحوا إلى مناطق مختلفة وأصبحت الشوارع شبه خالية وخاصة خلال ساعات المساء والليل، وسط تخوف من السكان المتبقين من هجوم النظام.

وأضافت المصدر أن “البلدة قد تفرغ من قاطنيها بشكل شبه كامل خلال يومين أو ثلاثة إذا لم يتم التوصل لاتفاق أو تفاهم في المفاوضات الجارية”.

وطلب بعض خطباء المساجد في البلدة خلال صلاة الجمعة اليوم، من السكان بعدم الاستماع للإشاعات وتهويل الموقف، والتروّي في مغادرة منازلهم.

ولم تقتصر حركة النزوح على السكان فقط، إنما طالت عشرات المحال التجارية ومراكز بيع الجملة ومستودعات المواد الغذائية، بنقل بضاعتها إلى مستودعات أخرى مستأجرة حديثاً في مناطق عدة من بينها مدينتي درعا وداعل والشيخ مسكين.

وتخلوا أسواقها من البضائع الجديدة وخاصة في ما يُعرف بـ “سوق الهال” وهو مركز يتم تجميع الخضار والفواكه فيه لبيعها بسعر الجملة للتجار في المناطق الأخرى.

وتنتشر دبابات وآليات عسكرية يرافقها عشرات الجنود التابعين للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام، على بعض الطرق المؤدية إلى طفس وهو ما يزيد من تخوّف السكان وتوقّعهم بهجوم عنيف قد يشمل جميع أجزاء البلدة ومحيطها، بحسب ما أفادت به المصادر.

وتستمر المفاوضات بين اللجنة المركزية، وضباط الفرقة الرابعة واللجنة الأمنية في محاولة للتوصّل إلى تفاهم والخروج باتفاق يحول دون التصعيد العسكري في المنطقة.

وخلال اجتماع حضره ضابط روسي الإثنين الفائت، أبلغ ضباط الفرقة الرابعة، أعضاء اللجنة المركزية بشروطهم لإنهاء التصعيد العسكري ومن بينها ترحيل ستة أشخاص إلى إدلب وتسليم السلاح المتوسط والسماح لقوات الفرقة بدخول المنطقة وإجراء عمليات تفتيش، وهو ما ردت عليه اللجنة برفض بند التهجير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق